"حشد" تُطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على جنين

حجم الخط

وكالة خبر

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، وبشدة ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بشعة راح ضحيتها وفقًا للملعومات الرسمية شبعة شهداء من مخيم جنين، وشهيد من البيرة، و27 مصابًا بينهم 8 في حالة الخطر.

وقالت في بيان أصدرته اليوم الإثنين: إن "الاحتلال اقتحم مدينة جنين ومخيمها فيما منعت مركبات الإسعاف من الدخول لنقل المصابين لتلقي العلاج وسط تحليقاً مكثفا لطائرات الاحتلال الإسرائيلي، سواء "الأباتشي" أو طائرات الاستطلاع".

وأضافت: "كانت قوات الاحتلال، قد بدأت عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، بقصف منزل وسط مخيم جنين وعدة مواقع داخل المخيم وعلى أطرافه، وفي أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بـ150 آلية عسكرية ترافقها جرافات مدرعة، مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت مخيم جنين، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة عليه، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم."

وبينت الهيئة، أن استهداف جنين ومخميها، يأتي في اطار تعميق جرائم الاحتلال الاستعماري الاستيطاني العنصري والتي تصاعدت مع تشكيل حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، والتي تعمل وبشكل فعال على تنفيذ الاتفاقيات الائتلافية والتي تؤكد على ترسيخ الهيمنة اليهودية الإسرائيلية وضم الضفة الغربية في مخالفة للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، فمنذ مطلع العام الجاري تتصاعد عمليات القتل والإعدام الميداني بشكل غير مسبوق حيث وصلت حصيلة الشهداء منذ بداية العام الى (186) شهيداً بينهم (30) طفل و(6) سيدات، الأمر الذي يعكس ازدراء إسرائيلي لحق الفلسطينيين في الحياة؛ وينذر بتكرار لذات المشاهد البشعة التي عانى منها الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

وحذرت، من اتساع العدوان على مخيم جنين بما ينذر من وقوع مزيد من الضحايا، مستنكرة استمرار سياسات ازدواجية المعايير ومؤامرة الصمت الدولي والإقليمي على الجرائم البشعة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الحربي في مخيم جنين، والتي تشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وترقى لجرائم دولية بموجب احكام اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. 

وأضافت: "نظراً لعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وعدم شرعية نظامه الاستعماري القائم على الفصل العنصري، فإن العملية العسكرية بأكملها في مخيم جنين تعتبر عملاً من أعمال العدوان المحظور وفق قانون مسوغات الحرب ، إذ تعيد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بمقاومة المحتل بكل السبل المتاحة، بوصفه حقاً معترفاً به في القانون الدولي".

وأكدت على أن استمرار التصعيد يعكس الوجه الحقيقي لهذه الحكومة المتطرفة والتي ترسخ العقيدة العسكرية الإسرائيلية بتحويل المدنيين لأهداف مشروعة، مشددة على أن تكرار جرائم القتل والإعدام الميداني يعبر عن ازدراء واضح لحق الفلسطينيين في الحياة.

وطالبت الهيئة، المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف وكافة المنظمات الدولية والإقليمية بإدانة جرائم قتل المدنيين الفلسطينيين والضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي لوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين ووقف جرائمها بحق الفلسطينيين.

كما طالبت بوقف سياسة إفلات إسرائيل من العقاب، من خلال تسريع إجراءات التحقيق الجاري في حالة فلسطين من قبل المحكمة الجنائية الدولية بما يوقف سياسية التسويف والمماطلة والانتقائية لإنفاذ القانون الدولي من قبل المدعي العام للمحكمة، ويضمن مسالة قادة الاحتلال كمجرمي حرب .

ودعت إلى عقد اجتماع عاجل للدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف لضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين وتفعيل الولاية القضائية الدولية لمحاسبة السلطات الإسرائيلية على جرائمها الدولية المرتكبة ضد الفلسطينيين.

ودعت إلى إنشاء ممر الإنساني يضمن اجلاء المصابين بشكل آمن للوصول إلى المستشفيات وتلقي الرعاية الطبية المناسبة.

كما وحثت حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين والضغط على الحكومات لمقاطعة دولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها، ودعم نضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير.